السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )
9
الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية
فنقول هذا حيوان مثلا ؛ ففيه ؛ ان الملحوظ في الوضع ؟ ح ؟ انما هو الكلي المنتزع من الجزئي دون نفس الجزئي فالوضع أيضا بإزائه فيندرج في القسم الثاني ؛ ويمكن ؛ ان يقال إن الخاص لا يمكن ان يكون عنوانا للعام ومرآة لملاحظته إلّا ان يجعل مقياسا لتصوره كان يتصور جزئيا من الجزئيات ويضع اللفظ بإزاء نوعه وهو خارج عن المفروض لتصور ذلك الامر العام ؟ ح ؟ بنفسه وان كان ذلك بعد تصور الخاص كما أفاد بعض الأعاظم ؛ هذا في ؛ مقام التصور واما مقام التصديق فلا خلاف في وقوع القسم الأول كوضع الاعلام ؛ ولا يقال ؛ بأنه لو قلنا بان الواضع ليس هو اللّه ( تعالى ) فلا يقع هذا القسم لعدم الإحاطة بجميع الخصوصيات على التفصيل لغيره تعالى ؛ فإنه ؛ يقال انما يحيط غيره بها اجمالا فيوضع اللفظ بإزاء ما يحيط به كك ؛ وبوجه ؛ [ في الفرق بين الاسم والحرف ] أوضح نقول لم نشترط في هذا القسم الا تصور جزئي حقيقي ووضع اللفظ بإزائه ولا شك في اقتدار البشر على ذلك وكك لا خلاف في وقوع القسم الثاني كوضع أسماء الأجناس وانما الخلاف في القسم الثالث فتوهم صاحب الفصول ؟ ره ؟ انه كوضع الحروف واسما الإشارة والضمائر والموصولات وغيرها مما يتضمن معاني الحروف فقال ( ان التحقيق ان الواضع لاحظ في وضعها معاني الكلية ووضعها بإزائها باعتبار كونها آلة ومرآة لملاحظة حال متعلقاتها الخاصة من السير والبصرة مثلا فيكون مداليلها خاصة لا محالة إلى أن قال ؟ ره ؟ هذا على ما هو المختار وفاقا لجماعة من المحققين لان المتبادر منها ليس إلّا المعاني الخاصة وانها لا تستعمل الا فيها ) ؛ أقول ؛ الحق ان الموضوع له والمستعمل فيه في الحروف كالوضع كان عاما كما كان كك في أسماء الأجناس لان وضعها انما يكون بإزاء معاينها الكلية وانما نشاء لحاظ الالية من قبل القصد والإرادة ولا ليس هذا اللحاظ في الواقع ونفس الامر معتبرا فيها أصلا فإذا استعمل الحرف فيما له الوضع فعدم جواز استعماله في موضع الاسم انما